الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهدِيِّ

مُنتَدَى إِسلَامِيٌّ سُنِّيٌّ يُعنَى بِجَمعِ رُؤَى المَهدِيِّ وَ تَعبِيرِهَا و تَرتِيبِهَا مَعَ بَيَانِ الرُّؤَى المَكذُوبَةِ وَ الوَاهِيَةِ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
عادل رؤيا البحر زواج المغرب الحسين مناسك سفينة يرشق مريم ورقة الفارس سيارة عائشة صندوق الدجال الحروف البيضاء العمامة سيفا فاطمة المهدي المسلمين مفتاح زوجة فتاة
المواضيع الأخيرة
» لو كنت المهدي ، كيف ستحكم و تتصرف مع الرعية و العدو ؟
اليوم في 7:19 am من طرف الضحوك القاتل

» فتح مكة في سنة 9
اليوم في 7:06 am من طرف الفَرَزدَقُ

» أبشروا بالمهدي و زلزال
اليوم في 7:04 am من طرف الفَرَزدَقُ

» رؤيا خاصة
اليوم في 7:02 am من طرف الباحث

» حصان يخرج رأسه من شلال ماء بجانب الكعبة
اليوم في 6:58 am من طرف الفَرَزدَقُ

» اخى الفرزدق
اليوم في 4:27 am من طرف الضحوك القاتل

» اذكر آية كريمة مؤثرة
اليوم في 3:59 am من طرف الضحوك القاتل

» إلى جميع الأخوة المشرفين وأعضاء المنتدى
اليوم في 3:57 am من طرف الضحوك القاتل

» شراء كره
أمس في 9:08 pm من طرف محمد يوسف

» البحر المسجور
أمس في 6:30 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» صورتنا لمحمد بن سلمان
أمس في 6:27 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» هاتف منام : التعليم انتهى
أمس في 5:58 pm من طرف الفَرَزدَقُ

»  طلب من الإدارة الكريمة ...
أمس في 5:15 pm من طرف درع

» اربعة ذٸاب
أمس في 12:38 am من طرف الورفلي

» مسجد قديم
أمس في 12:21 am من طرف الورفلي

» رؤيا
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 11:38 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» رساله الى الشيطان
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 7:34 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» الأذان من ساحات المسجد الأقصى الأسير
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 7:06 pm من طرف بنت القدس

» عادل إمام يتحدث عن زوجته
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 6:39 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» رؤيا اليوم
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 6:12 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» ولي العهد يلقي قصيده لأبيه
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 5:45 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» عَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 4:16 pm من طرف بنت القدس

» حين تنضج القلوب
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 3:59 pm من طرف بنت القدس

» باكستان استولت علي السعوديه
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 3:46 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» رجل يؤذن و أمامه سفينة
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 3:44 pm من طرف الفَرَزدَقُ

» استعن بالله ولا تعجز
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 3:41 pm من طرف بنت القدس

» لا تكونوا عونا للشيطان
الأربعاء أكتوبر 17, 2018 7:41 am من طرف المستشار

» محمد بن سلمان يلقي قصيدة لأبيه
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 9:04 pm من طرف عادل القرشي

» (الفرق بين الجن والشياطين)
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 7:10 pm من طرف زائر

» الثقلان: (الإنس والجن)
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 6:59 pm من طرف زائر

» استبدال منارة مسجد بمنارة أجمل
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 12:40 pm من طرف مدمر الأعادي

» لا يخرج المهدي حتى تنتهي مصيدة الأرانب
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 12:15 pm من طرف ابو وائل

» جيش موسى عليه السلام و أفعى فرعون
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 7:05 am من طرف الفَرَزدَقُ

» المهدي جاء
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 6:56 am من طرف الفَرَزدَقُ

» آخر رصاصة لظهور المهدي
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 6:43 am من طرف ابو وائل

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 12 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 3 مختفون و 9 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 59 بتاريخ السبت أغسطس 04, 2018 12:37 am

شاطر | 
 

 التآلف بين القلوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفَرَزدَقُ
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
avatar

المساهمات : 6722
نقاط : 13362
السٌّمعَة : 159
تاريخ التسجيل : 26/12/2017

مُساهمةموضوع: التآلف بين القلوب   الجمعة مارس 02, 2018 7:34 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

- قال تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ [آل عمران: 103].
قال الرَّاغب الأصفهاني: (قوله: وَلاَ تَفَرَّقُواْ حث على الأُلْفَة والاجتماع، الذي هو نظام الإيمان واستقامة أمور العالم، وقد فضَّل المحبَّة والأُلْفَة على الإِنصاف والعدالة، لأنَّه يحُتاج إلى الإِنصاف حيث تفقد المحبَّة. ولصدق محبَّة الأب للابن صار مؤتمنًا على ماله، والأُلْفَة أحد ما شرَّف الله به الشَّريعة سيَّما شريعة الإِسلام) [195] ((تفسير الرَّاغب الأصفهاني)) (2/765). .
- وقال تعالى: وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا [آل عمران: 103].
قال الزَّمخشريُّ: (كانوا في الجاهليَّة بينهم الإحَن والعداوات والحروب المتواصلة، فألَّف الله بين قلوبهم بالإسلام، وقذف فيها المحبَّة، فتحابوا وتوافقوا وصاروا إخوانًا متراحمين متناصحين مجتمعين على أمرٍ واحد، قد نظم بينهم وأزال الاختلاف، وهو الأخوَّة في الله) [196] ((الكشَّاف)) (1/395). .
وقال السُّيوطي: (إذ كنتم تذابحون فيها، يأكل شديدكم ضعيفكم، حتى جاء الله بالإسلام فآخى به بينكم وألف به بينكم، أما والله الذي لا إله إلَّا هو إنَّ الأُلْفَة لرحمة، وإنَّ الفُرْقَة لعذاب) [197] ((الدر المنثور)) (2/287). .
- وقال سبحانه: وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال: 62-63].
قوله: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ (فاجتمعوا وائتلفوا، وازدادت قوَّتهم بسبب اجتماعهم، ولم يكن هذا بسعي أحد، ولا بقوَّة غير قوَّة الله، فلو أنفقت ما في الأرض جميعًا مِن ذهب وفضَّة وغيرهما لتأليفهم بعد تلك النُّفرة والفُرقة الشَّديدة، مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لأنَّه لا يقدر على تقليب القلوب إلَّا الله تعالى، وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ومِن عزَّته أن ألَّف بين قلوبهم، وجمعها بعد الفرقة) [198] ((تيسير الكريم الرَّحمن)) للسعدي (1/325). .
وقال القرطبي: في قوله تعالى: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ. (أي: جمع بين قلوب الأوس والخزرج. وكان تألُّف القلوب مع العصبيَّة الشَّديدة في العرب مِن آيات النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ومعجزاته؛ لأنَّ أحدهم كان يُلْطَم اللَّطمة فيقاتل عنها حتى يستقيدها. وكانوا أشدَّ خَلْق الله حميَّة، فألَّف الله بالإيمان بينهم، حتى قاتل الرَّجل أباه وأخاه بسبب الدِّين. وقيل: أراد التَّأليف بين المهاجرين والأنصار. والمعنى متقارب) [199] ((الجامع لأحكام القرآن)) (8/42).

منقول.

________________
و صل اللهم و بارك على نبينا محمد ،
و على آله و صحبه ، و سلم تسليما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alchamil.ahlamontada.com
الفَرَزدَقُ
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
avatar

المساهمات : 6722
نقاط : 13362
السٌّمعَة : 159
تاريخ التسجيل : 26/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: التآلف بين القلوب   الجمعة مارس 02, 2018 7:35 am

تطبيق موسوعة الأخلاق – ثانيًا: في السُّنَّة النَّبويَّة

- عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: ((لـمَّا أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في النَّاس في المؤلَّفة قلوبهم، ولم يعطِ الأنصار شيئًا، فكأنَّهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب النَّاس، فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلَّالًّا فهداكم الله بي، وكنتم متفرِّقين فألَّفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي؟ كلَّما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أَمَنُّ. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: كلَّما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أَمَنُّ. قال: لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا، أترضون أن يذهب النَّاس بالشَّاة والبعير، وتذهبون بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرءًا مِن الأنصار، ولو سلك النَّاس واديًا وشعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبها، الأنصار شعار والنَّاس دثار، إنَّكم ستَلْقَون بعدي أَثَرَة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)) [200] رواه البخاري (4330). .
وهذا مِن أكبر نعم الله في بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ألَّف به بين قوم قويت بينهم العصبيَّات، وينبغي أن يكون شأن المسلم هكذا: يؤلِّف بين المتفرِّقين ويأتلف حوله المحبون [201] انظر: ((هذه أخلاقنا)) لمحمود الخزندار (ص 194). .
- وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن يأْلَف ويُؤْلَف، ولا خير فيمن لا يأْلَف ولا يُؤْلَف)) [202] رواه أحمد (2/400) (9187) بلفظ: ((المؤمن مؤلف))، والحاكم (1/73) واللفظ له، والبيهقي (10/236) (21627) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/69): منكر، وحسن إسناده الذهبي في ((المهذب)) (8/4255)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (10/276): رجال أحمد رجال الصحيح‏‏، وصحح إسناده الألباني في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (4925). ورواه أحمد (5/335) (22891)، والطبراني (6/131) (5744)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/271) (8120) من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه. قال ابن حبان في ((المجروحين)) (2/368): فيه مصعب بن ثابت منكر الحديث ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، وقال البيهقي في ((الآداب)) (139): وروي عن عون بن عبد الله قال: قال عبد الله بن مسعود، فذكره مرسلًا موقوفًا، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/90): فيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات، وجود إسناده في (10/276)، وصححه الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (425). والحديث روي من طريق جابر بن عبدالله  وروي من طرق عن ابن مسعود رضي الله عنهما مرفوعًا وموقوفًا. .
قال المناوي في شرح قوله: ((المؤمن يأْلَف)) قال: (لحسن أخلاقه وسهولة طباعه ولين جانبه. وفي رواية: ((إلْفٌ مَأْلُوفٌ)). والإلْف: اللَّازم للشَّيء، فالمؤمن يأْلَف الخير، وأهله ويألفونه بمناسبة الإيمان، قال الطِّيبي: وقوله: ((المؤمن إلْفٌ)) يحتمل كونه مصدرًا على سبيل المبالغة، كرجل عدل، أو اسم كان، أي: يكون مكان الأُلْفَة ومنتهاها، ومنه إنشاؤها وإليه مرجعها، ((ولا خير فيمن لا يأْلَف ولا يُؤْلَف)) لضعف إيمانه، وعُسْر أخلاقه، وسوء طباعه. والأُلْفَة سببٌ للاعتصام بالله وبحبله، وبه يحصل الإجماع بين المسلمين وبضِدِّه تحصل الـنُّفْرة بينهم، وإنَّما تحصل الأُلْفَة بتوفيقٍ إلهي... ومِن التَّآلف: ترك المداعاة والاعتذار عند توهُّم شيء في النَّفس، وتَــرْك الجدال والمراء وكثرة المزاح) [203] ((فيض القدير)) (6/329). .
و(قال الماورديُّ: بيَّن به أن الإنسان لا يُصْلِح حاله إلَّا الأُلْفَة الجامعة؛ فإنَّه مقصود بالأذيَّة، محسود بالنِّعمة، فإذا لم يكن إلفًا مألوفًا تختطفه أيدي حاسديه، وتحكَّم فيه أهواء أعاديه، فلم تسلم له نعمة، ولم تَصْفُ له مدَّة، وإذا كان إلفًا مألوفًا انتصر بالأُلْف على أعاديه، وامتنع بهم مِن حسَّاده، فسلمت نعمته منهم، وصفت مودَّته بينهم، وإن كان صفو الزَّمان كدرًا ويُسْرُه عسرًا وسلمه خطرًا) [204] ((فيض القدير)) (6/329). .
قال الرَّاغب الأصفهاني: (ولذلك حثَّنا على الاجتماعات في الجماعات والجمعات، لكون ذلك سببًا للأُلْفَة، بل لذلك عظَّم الله تعالى المنَّة على المؤمنين بإيقاع الأُلْفَة بين المؤمنين ... وليس ذلك في الإنسان فقط، بل لولا أنَّ الله تعالى ألَّف بين الأركان المتضادة، لما استقام العالم) [205] ((تفسير الرَّاغب الأصفهاني)) (1/132). .
- وعن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خيار أئمتكم: الذين تحبُّونهم ويحبُّونكم، ويصلُّون عليكم، وتصلُّون عليهم، وشرار أئمتكم: الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم)) [206] رواه مسلم (1855). .
إنَّ خيار النَّاس في نظر الشَّرع هم الذين يأْلَفون ويُؤْلَفون، وخاصَّة حين يكونون في منصب أو مسؤوليَّة، إذ قد ينزلقون إلى صورٍ مِن الغلظة والجفوة حين يكونون مطلوبين لا طالبين [207] انظر: ((هذه أخلاقنا)) لمحمود الخزندار (ص 195). .
- وقال صلى الله عليه وسلم: ((النَّاس معادن كمعادن الفضَّة والذَّهب، خيارهم في الجاهليَّة خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والأرواح جنودٌ مجنَّدة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف)) [208] رواه مسلم (2638). .
قال ابن حجر: (قال الخطابي: يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد، وأن الخير من الناس يحن إلى شكله، والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت وإذا اختلفت تناكرت، ويحتمل أن يراد الإخبار عن بدء الخلق في حال الغيب على ما جاء أن الأرواح خلقت قبل الأجسام وكانت تلتقي فتتشاءم، فلما حلت بالأجسام تعارفت بالأمر الأول فصار تعارفها وتناكرها على ما سبق من العهد المتقدم. وقال غيره: المراد أن الأرواح أول ما خلقت خلقت على قسمين، ومعنى تقابلها أن الأجساد التي فيها الأرواح إذا التقت في الدنيا ائتلفت أو اختلفت، على حسب ما خلقت عليه الأرواح في الدنيا إلى غير ذلك بالتعارف. قلت: ولا يعكر عليه أن بعض المتنافرين ربما ائتلفا لأنه محمول على مبدأ التلاقي فإنه يتعلق بأصل الخلقة بغير سبب، وأما في ثاني الحال فيكون مكتسبا لتجدد وصف يقتضي الألفة بعد النفرة، كإيمان الكافر وإحسان المسيء. وقوله: (جنود مجندة) أي أجناس مجنسة أو جموع مجمعة. قال ابن الجوزي ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح فينبغي أن يبحث عن المقتضي لذلك؛ ليسعى في إزالته حتى يتخلص من الوصف المذموم، وكذلك القول في عكسه. وقال القرطبي: الأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحًا لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها، فتتشاكل أشخاص النوع الواحد وتتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص لذلك النوع للمناسبة، ولذلك نشاهد أشخاص كل نوع تألف نوعها وتنفر من مخالفها، ثم إنا نجد بعض أشخاص النوع الواحد يتآلف وبعضها يتنافر، وذلك بحسب الأمور التي يحصل الاتفاق والانفراد بسببها) [209] ((فتح الباري)) (6/369).

منقول.

________________
و صل اللهم و بارك على نبينا محمد ،
و على آله و صحبه ، و سلم تسليما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alchamil.ahlamontada.com
الفَرَزدَقُ
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
avatar

المساهمات : 6722
نقاط : 13362
السٌّمعَة : 159
تاريخ التسجيل : 26/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: التآلف بين القلوب   الجمعة مارس 02, 2018 7:36 am

تطبيق موسوعة الأخلاق – أقوال السَّلف والعلماء في الأُلْفَة

- عن مجاهد قال: رأى ابن عبَّاس رجلًا فقال: (إنَّ هذا ليحبُّني. قالوا: وما علمك؟ قال: إنِّي لأحبُّه، والأرواح جنودٌ مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) [210] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 108). .
- وعن الأوزاعيِّ قال: كتب إليَّ قتادة: إن يكن الدَّهر فرَّق بيننا فإنَّ أُلْفَة الله الَّذي ألَّف بين المسلمين قريب [211] ((الدر المنثور)) للسيوطي (4/101). .
- وقال يونس الصَّدفي: (ما رأيت أعقل مِن الشَّافعي، ناظرته يومًا في مسألة، ثمَّ افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثمَّ قال: يا أبا موسى، ألَا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتَّفق في مسألة) [212] ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (10/16). .
- وقال السُّلمي: (وأصل التَّآلف هو بغض الدُّنْيا والإعراض عنها، فهي التي توقع المخالفة بين الإخوان) [213] ((آداب الصحبة)) (ص 78). .
- وقال الماورديُّ: (الإنسان مقصود بالأذيَّة، محسود بالنِّعمة. فإذا لم يكن آلفًا مألوفًا تخطَّفته أيدي حاسديه، وتحكَّمت فيه أهواء أعاديه، فلم تسلم له نعمة، ولم تَصْفُ له مُدَّة. فإذا كان آلفًا مألوفًا انتصر بالأُلْفَة على أعاديه، وامتنع مِن حاسديه، فسَلِمت نعمته منهم، وصَفَت مُدَّتُه عنهم، وإن كان صفو الزَّمان عُسْرًا، وسِلمُه خَطَرًا) [214] ((أدب الدنيا والدين)) (ص 146). .
- وقال الْغَزالِي (الأُلْفَة ثَمَرَة حُسْن الخُلُق، والتَّفرق ثَمَرَة سوء الخُلُق، فَحُسْن الخُلُق يُوجب التَّحبُّب والتَّآلف والتَّوافق، وسُوء الخُلُق يُثمر التَّباغض والتَّحاسد والتَّناكر) [215] ((إحياء علوم الدين)) (2/157). .
- وقال أبو حاتم: (سبب ائتلاف النَّاس وافتراقهم بعد القضاء السَّابق هو: تعارف الرُّوحين وتناكر الرُّوحين، فإذا تعارف الرُّوحان وُجِدَت الأُلْفَة بين نفسيهما، وإذا تناكر الرُّوحان وُجِدَت الفُرْقَة بين جسميهما) [216] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 146). .
- وقال أيضًا: (إنَّ مِن النَّاس مَن إذا رآه المرء يُعْجَب به، فإذا ازداد به علمًا ازداد به عجبًا، ومنهم مَن يبغضه حين يراه، ثمَّ لا يزداد به علمًا إلَّا ازداد له مقتًا، فاتِّفاقهما يكون باتِّفاق الرُّوحين قديمًا) [217] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 110). .
- وقال ابن تيمية: (إنَّ السَّلف كانوا يختلفون في المسائل الفرعيَّة، مع بقاء الأُلْفَة والعصمة وصلاح ذات البين) [218] ((الفتاوى الكبرى)) لابن تيمية (6/92). .
- وقال الأبشيهي: (التَّآلف سبب القوَّة، والقوَّة سبب التَّقوى، والتَّقوى حصنٌ منيع وركن شديد، بها يُمْنَع الضَّيم، وتُنَال الرَّغائب، وتنجع المقاصد) [219] ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 130).

منقول.

________________
و صل اللهم و بارك على نبينا محمد ،
و على آله و صحبه ، و سلم تسليما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alchamil.ahlamontada.com
الفَرَزدَقُ
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
avatar

المساهمات : 6722
نقاط : 13362
السٌّمعَة : 159
تاريخ التسجيل : 26/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: التآلف بين القلوب   الجمعة مارس 02, 2018 7:37 am

فوائد الألفة :

1- قيام الأُلْفَة بين المؤمنين مِن أسباب النَّصر والتَّمكين.
2- الأُلْفَة تجمع شمل الأمَّة وتمنع ذلَّهم.
3- الأُلْفَة سببٌ للاعتصام بالله وبحبله.
4- الألفة من أسباب محبَّة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.
5- تُحقق التَّماسك الاجتماعي، وتُشيع روح المودَّة بين المسلمين.
6- داعية إلى التَّناصر وسلامة المجتمع المسلم.
7- توفِّر جوًّا اجتماعيًّا سليمًا لنمو الإنسان المسلم نموًّا سليمًا في إطار مبادئ الإسلام.
8- داعية إلى التَّوحد الاجتماعي، ونبذ أسباب الفُرْقة والمعاداة.
9- تُشيع التَّعاون بين المسلمين، وفي ذلك مدعاة لرضا الله تعالى ثمَّ رضا النَّاس.

منقول.

________________
و صل اللهم و بارك على نبينا محمد ،
و على آله و صحبه ، و سلم تسليما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alchamil.ahlamontada.com
الفَرَزدَقُ
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
avatar

المساهمات : 6722
نقاط : 13362
السٌّمعَة : 159
تاريخ التسجيل : 26/12/2017

مُساهمةموضوع: رد: التآلف بين القلوب   الجمعة مارس 02, 2018 7:39 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أسباب الألفة :

هناك أسبابٌ كثيرةٌ تؤدِّي إلى الأُلْفَة والمحبَّة، وتقوي الروابط والعلاقات بين أفراد المجتمع المسلم فمنها:
1- التَّعارف ومعاشرة النَّاس:
قال صلى الله عليه وسلم: ((الأرواح جنودٌ مجنَّدة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)) [221] رواه البخاري (3336)، ومسلم (2638). .
2- التَّواضع:
إنَّ (خفض الجنَاح ولين الكَلِمَة وتَرْك الإغلاظ مِن أَسبَاب الأُلْفَة واجتماع الكَلِمَة وانتظام الأَمر ولهذا قيل: مَن لانت كلمته وجبت محبَّته وحَسُنَت أُحدُوثته، وظمئت الْقُلُوب إلى لقائه وتنافست في مودته) [222] انظر: ((التيسير بشرح الجامع الصَّغير)) للمناوي (1/434). .
قال ابن عثيمين: (وظيفة المسلم مع إخوانه، أن يكون هيِّنًا ليِّنًا بالقول وبالفعل؛ لأنَّ هذا ممَّا يوجب المودَّة والأُلْفَة بين النَّاس، وهذه الأُلْفَة والمودَّة أمرٌ مطلوبٌ للشَّرع، ولهذا نهى النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام عن كلِّ ما يوجب العداوة والبغضاء) [223] ((شرح رياض الصالحين)) (2/544). .
3- القيام بحقوق المسلمين والالتزام بها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((حق المسلم على المسلم خمسٌ: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس)) [224] رواه البخاري (1240)، ومسلم (2612). .
(فهذه الحقوق التي بيَّنها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كلَّها إذا قام بها النَّاس بعضهم مع بعض، حَصل بذلك الأُلْفَة والمودَّة، وزال ما في القلوب والنُّفوس مِن الضَّغائن والأحقاد) [225] ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (2/606). .
ومن ذلك:
4- إفشاء السَّلام:
قال صلى الله عليه وسلم: ((يا أيُّها النَّاس أفشوا السَّلام، وأطعموا الطَّعام، وصلوا الأرحام، وصلُّوا باللَّيل والنَّاس نيام، تدخلوا الجنَّة بسلام)) [226] رواه الترمذي (2485)، وابن ماجه (1334) مِن حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه، وصحَّحه الترمذي، وقال الحاكم (3/14): صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي، وصحَّحه البغوي في ((شرح السنة)) (4/40). .
(قال الإمام الرَّازي: الحكمة في طلب السَّلام عند التَّلاقي والمكاتبة دون غيرهما: أنَّ تحيَّة السَّلام طُلِبت عند ما ذكر؛ لأنَّها أوَّل أسباب الأُلْفَة، والسَّلامة التي تضمنها السَّلام هي أقصى الأماني فتنبسط النَّفس -عند الاطِّلاع عليه- أيَّ بسطٍ، وتتفاءل به أحسن فأل) [227] ((فيض القدير)) للمناوي (1/437). .
5- زيارة المسلم وعيادته إذا مرض:
فزيارة المسلم لأخيه المسلم تبعث على الحبِّ والإخاء، ولا سيَّما عند المرض، مع ما أعده الله من الأجر والثواب له قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله، ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك، وتبوَّأت مِن الجنَّة منزلًا)) [228] رواه الترمذي (2008)، وابن ماجه (1443) مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الترمذي: غريب، وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (10/515): له شاهد بإسناد جيد، وحسَّنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (6387). .
6- الكلام اللَّين:
فالكلام اللَّين والطَّيب مِن الأسباب التي تؤلِّف بين القلوب، قال تعالى: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا [الإسراء: 53].
7- التَّعفُّف عن سؤال النَّاس:
قال صلى الله عليه وسلم: ((وازهد فيما في أيدي النَّاس يحبَّك النَّاس)) [229] رواه ابن ماجه (4102)، والحاكم (4/348)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (6/193) مِن حديث سهل بن سعد السَّاعدي رضي الله عنه. وضعَّف إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (4/210)، وصحَّحه الألباني في ((صحيح الجامع)) (922). .
8- السَّعي للإصلاح بين النَّاس:
قال تعالى: فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ [الأنفال: 1].
9- الاهتمام بأمور المسلمين والإحساس بقضاياهم:
قال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنون كرجل واحد، إذا اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسَّهر)) [230] رواه مسلم (2586). .
10- التَّهادي:
لا شك أن تقديم الهديَّة يزيد مِن الأُلْفَة والمحبَّة والتَّقارب بين المهدي والـمُهْدَى إليه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((تهادوا تحابُّوا)) [231] رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (594)، وأبو يعلى (11/9) (6148)، والبيهقي (6/169) (11726). قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (2/53): إسناده جيد. وحسَّن إسناده ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (3/1047)، وحسَّنه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)). .
11 – حسن الخلق:
قال الغزالي: (اعلم أن الألفة ثمرة حسن الخلق، والتفرق ثمرة سوء الخلق‏، فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر ومهما كان المثمر محمودًا كانت الثمرة محمودة) [232] ((إحياء علوم الدين)) (2/157). .
وقد أرجع الماورديُّ أسباب الأُلْفَة إلى خمسة أسباب رئيسة: وهي: الدِّين والنَّسب والمصاهرة والمودَّة والبرُّ، فقال:
1- (فأمَّا الدِّين: وهو الأوَّل مِن أسباب الأُلْفَة؛ فلأنَّه يبعث على التَّناصر، ويمنع مَن التَّقاطع والتَّدابر. وبمثل ذلك وصَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فروى سفيان عن الزُّهري عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)) [233] رواه البخاري (2076) ومسلم (2558) بلفظ آخر. .
وهذا وإن كان اجتماعهم في الدِّين يقتضيه فهو على وجه التَّحذير مِن تذكُّر تراث الجاهليَّة وإحَن الضَّلالة. فقد بُعِث رسول الله صلى الله عليه وسلم والعرب أشدُّ تقاطعًا وتعاديًا، وأكثر اختلافًا وتماديًا، حتى إنَّ بني الأب الواحد يتفرَّقون أحزابًا، فتثير بينهم بالتَّحزب والافتراق أحقاد الأعداء، وإحَن البعداء...
2- وأما النَّسب: وهو الثَّاني مِن أسباب الأُلْفَة؛ فلأن تعاطف الأرحام حميَّة القرابة يبعثان على التَّناصر والأُلْفَة، ويمنعان مِن التَّخاذل والفرقة، أنفة مِن استعلاء الأباعد على الأقارب، وتوقيًا مِن تسلُّط الغرباء الأجانب. وقد رُوِي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: ((إنَّ الرَّحم إذا تماسَّت تعاطفت)) [234] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 149). .
3- وأمَّا المصاهرة: وهي الثَّالث مِن أسباب الأُلْفَة، فلأنَّها استحداث مواصلة، وتمازج مناسبة، صدرا عن رغبةٍ واختيار، وانعقدا على خيرٍ وإيثار، فاجتمع فيها أسباب الأُلْفَة ومواد المظاهرة. قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً  [الرُّوم: 21] يعني بالمودَّة المحبَّة، وبالرَّحمة الحنو والشَّفقة، وهما مِن أوكد أسباب الأُلْفَة...
4- وأمَّا المؤاخاة بالمودَّة، وهي الرَّابع مِن أسباب الأُلْفَة؛ لأنَّها تكسب بصادق الميل إخلاصًا ومصافاة، ويحدث بخلوص المصافاة وفاءً ومحاماةً. وهذا أعلى مراتب الأُلْفَة، ولذلك آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه؛ لتزيد ألفتهم، ويقوي تضافرهم وتناصرهم ...
5- وأمَّا البرُّ، وهو الخامس مِن أسباب الأُلْفَة، فلأنَّه يوصِّل إلى القلوب ألطافًا، ويثنيها محبَّة وانعطافًا. ولذلك ندب الله تعالى إلى التَّعاون به، وقرنه بالتَّقوى له، فقال: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة: 2].
لأنَّ في التَّقوى رضى الله تعالى، وفي البرِّ رضى النَّاس. ومَن جَمَع بين رضى الله تعالى ورضى النَّاس فقد تمَّت سعادته، وعمَّت نعمته) [235] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (147-161).

منقول.

________________
و صل اللهم و بارك على نبينا محمد ،
و على آله و صحبه ، و سلم تسليما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alchamil.ahlamontada.com
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: التآلف بين القلوب   الإثنين سبتمبر 03, 2018 10:02 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرا.
-------

لا تبغض أحدًا ممن يُطيع الله، وكن رحيمًا للعامة والخاصة.
ولا تقطع رحمك وإن قطعك، وتجاوز عمن ظلمك؛
تكن رفيق الأنبياء والشهداء.
سفيان الثوري رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التآلف بين القلوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهدِيِّ :: القِسمُ العَامُّ :: المَوَاضِيعُ العَامَّةُ-
انتقل الى: