الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهْدِيِّ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهْدِيِّ

مُنتَدَى إِسْلَامِيٌّ سُنِّيٌّ يُعْنَى بِجَمْعِ رُؤَى المَهْدِيِّ وَ تَعْبِيرِهَا و تَرْتِيبِهَا مَعَ بَيَانِ الرُّؤَى المَكْذُوبَةِ وَ الوَاهِيَةِ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» وجهة نظر
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyاليوم في 1:42 pm من طرف طائر الفينيق

» كرسي متحرك مكتوب عليه كلمة(المحكومي)
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyاليوم في 1:32 pm من طرف طائر الفينيق

» بصيص امل
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyاليوم في 4:55 am من طرف فيلسوف

» تعلم
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyاليوم في 12:07 am من طرف صقر بني يس

» فلن نعرف الى اين نذهب
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyأمس في 9:29 pm من طرف فيلسوف

» تذكير
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyأمس في 9:13 pm من طرف فيلسوف

» ظهور كنز بالكعبة
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyأمس في 10:10 am من طرف يوسف

» لغز عجيب
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyأمس في 5:14 am من طرف فيلسوف

» انصار الامام
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالخميس أغسطس 11, 2022 11:22 pm من طرف فيلسوف

» احداث تسبق المهدي
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالخميس أغسطس 11, 2022 3:55 pm من طرف Zxez

» المهدي المنتظر بيننا
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالخميس أغسطس 11, 2022 9:05 am من طرف طائر الفينيق

» لنغير العالم
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالخميس أغسطس 11, 2022 3:33 am من طرف فيلسوف

» رأيت رجل يهدد بهدم الكعبة لانها بأرضه , فقمنا بنقلها
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأربعاء أغسطس 10, 2022 7:24 pm من طرف فيلسوف

» رؤيا عامة
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأربعاء أغسطس 10, 2022 7:22 pm من طرف فيلسوف

» وعد الرحمن حق
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأربعاء أغسطس 10, 2022 1:25 am من طرف فيلسوف

» طائرات خاصة
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأربعاء أغسطس 10, 2022 1:15 am من طرف فيلسوف

» رؤيا اسردها لعل فيها ذكرى تنفع
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالثلاثاء أغسطس 09, 2022 7:21 pm من طرف فيلسوف

» كوكب يضرب الأرض قريبا
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالثلاثاء أغسطس 09, 2022 9:29 am من طرف يوسف

» القمر في مكان الغروب
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالثلاثاء أغسطس 09, 2022 9:07 am من طرف يوسف

» راحة النفس
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالثلاثاء أغسطس 09, 2022 8:44 am من طرف يوسف

» الحق يجمع بينهم بالحق
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالإثنين أغسطس 08, 2022 8:32 pm من طرف صقر بني يس

» محمد فوزي الكركري
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالإثنين أغسطس 08, 2022 7:12 pm من طرف فيلسوف

» للسيادة احكام
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالإثنين أغسطس 08, 2022 8:17 am من طرف فيلسوف

» دراهم معدودة كفيلة بهلاكك
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالإثنين أغسطس 08, 2022 4:26 am من طرف فيلسوف

» فلننتظر و سوف نرى
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأحد أغسطس 07, 2022 7:54 pm من طرف فيلسوف

»  تحرير فلسطين وورقة بيد امراتين
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأحد أغسطس 07, 2022 11:45 am من طرف يوسف

»  ماذا لوا !!؟
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأحد أغسطس 07, 2022 9:00 am من طرف يوسف

» اسف يا اهلي
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالسبت أغسطس 06, 2022 8:02 pm من طرف فيلسوف

» اللهم_ارزقنا_اليقين
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالسبت أغسطس 06, 2022 6:44 pm من طرف صقر بني يس

» دولة الخلافة القادمة
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالجمعة أغسطس 05, 2022 12:26 pm من طرف طائر الفينيق

» دار الإفتاء المصرية تحلّل الرّبا
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالخميس أغسطس 04, 2022 9:37 pm من طرف طائر الفينيق

» رأيكم بهذه الرؤية
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالخميس أغسطس 04, 2022 4:30 pm من طرف Zxez

» اعتذار الى الجميع عن اخطائي
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأربعاء أغسطس 03, 2022 8:43 pm من طرف فيلسوف

» اقرأ لتعرف
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالأربعاء أغسطس 03, 2022 7:16 pm من طرف صقر بني يس

» شامة في اليد اليسرى
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالثلاثاء أغسطس 02, 2022 1:58 pm من طرف طائر الفينيق

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 283 بتاريخ الأحد يوليو 04, 2021 7:25 am

 

 قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن"

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
صقر بني يس
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى
صقر بني يس



قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Empty
مُساهمةموضوع: قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن"   قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالسبت يناير 15, 2022 9:29 am

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
عن قوله تعالى "إن رحمت الله قريب من المحسنين" قالوا أن فيه شبهة لغوية.
إليكم الأجابة من موقع -إسلام ويب-


من الشُّبه اللغوية التي أثيرت حول القرآن الكريم، ما يتعلق بقوله تعالى: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} (الأعراف:56) ووجه الشبهة فيما زعموا يتلخص في السؤال الآتي: لماذا لم يُتْبَعْ خبرُ {إن} وهو: {قريب} اسمها، وهو {رحمت} في التأنيث، وكان حقه أن يقول: (إن رحمة الله قريبة) إذ ينبغي أن توافق الصفةُ الموصوفَ تذكيرًا وتأنيثًا، وإفرادًا وتثنيةً وجمعاً.

وقبل أن نجيب عن هذه الشبهة، من المفيد أن نقول بداية: إن كلمة {رحمت} في الآية التي بين أيدينا، قد كُتبت بالتاء المفتوحة في المصحف الشريف، وليس بالتاء المربوطة، كما هي في الكتابة الإملائية المعتادة؛ وتعليل ذلك أنها هكذا رُسمت في المصحف العثماني.

إذا تبين هذا، نشرع في الإجابة عن هذه الشبهة، فنقول: إن للعلماء توجيهات عديدة في الإجابة عن هذه الشبهة، بيد أننا نقتصر هنا على أقوى تلك التوجيهات، وأقومها رشداً، وأقصدها سبيلاً.

فمن تلك التوجيهات قولهم: إن من أساليب اللغة العربية، أن القرابة إذا كانت قرابة نسب، تعيَّن التأنيث فيها في الأنثى؛ فتقول: هذه المرأة قريبتي، أي: في النسب؛ ولا تقول: قريب مني. وإن كانت القرابة قرابة مسافة، جاز التذكير والتأنيث؛ فتقول: داره قريب وقريبة مني. قالوا: ويدل لهذا التوجيه، قوله تعالى: {وما يدريك لعل الساعة قريب} (الشورى:17) وأيضاً قوله سبحانه: {وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا} (الأحزاب:63) ومن هذا القبيل، قول امرئ القيس:

له الويل إن أمسى ولا أم هاشم قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا

فذكَّر (قريب) مع أنه صفة لمؤنث، باعتبار أن القرابة قرابة مكانية لا نَسَبِيَّة.

ومنه أيضاً، قول عروة بن الورد:

عشية لا عفراء منك قريبة فتدنو ولا عفراء منك بعيد

فأنَّث (قريبة) وذكَّر (بعيداً) على ما تقدم. ولو كان القريب، من القرابة في النسب، لم يكن مع المؤنث إلا مؤنثاً. فهذا التوجيه الأول للآية.

التوجيه الثاني قولهم: إن صيغة (فعيل) تأتي على ضَربين، أحدهما: بمعنى (فاعل) كقدير، وسميع، وعليم. والثاني: تأتي بمعنى (مفعول) كقتيل، وجريح، وكحيل؛ كله بمعنى (مفعول). فإذا أتت بمعنى (فاعل) فحقُّها إلحاق تاء التأنيث مع المؤنث دون المذكر؛ كجميل وجميلة، وشريف وشريفة، وصبيح وصبيحة، وصبي وصبية، ومليح ومليحة، وطويل وطويلة ونحو ذلك. وإذا أتت بمعنى (مفعول) فلا تخرج عن حالين: إما أن تكون الصفة مصاحبة للموصوف، أو منفردة عنها؛ فإن كانت الصفة مصاحبة للموصوف، استوى فيها المذكر والمؤنث؛ تقول: رجل قتيل، وامرأة قتيل، ورجل جريح، وامرأة جريح؛ وإن لم تكن الصفة مصاحبة للموصوف، فإنها تؤنث، إذا جرت على المؤنث، نحو قتيلة بني فلان. وهذا المسلك هو من أقوى مسالك النحاة في توجيه الآية.

وثمة توجيه آخر للآية حاصله، أن هذا من باب الاستغناء بأحد المذكورين عن الآخر، لكونه تبعًا له، ومعنًى من معانيه؛ فإذا ذُكر أغنى عن ذكره، لأنه يُفهم منه. ومنه على أحد الوجوه قوله تعالى: {إن نشأ ننـزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} (الشعراء:4) فاستغني عن خبر (الأعناق) بالخبر عن أصحابها. ومنه أيضاً في وجه، قوله تعالى: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} (التوبة:62) فالمعنى عليه: والله أحق أن يرضوه، ورسوله كذلك. فاستغنى بإعادة الضمير إلى الله، إذ إرضاؤه هو، إرضاء لرسوله، فلم يحتج أن يقول: يرضوهما. فعلى هذا، يكون الأصل في الآية: إن الله قريب من المحسنين، وإن رحمة الله قريبة من المحسنين. فاستُغْنيَ بخبر المحذوف عن خبر الموجود، وسوَّغ ذلك ظهور المعنى.

وقريب من هذا، ما ذكره ابن القيم، قال -رحمه الله-: "إن الرحمة صفة من صفات الرب تبارك وتعالى، والصفة قائمة بالموصوف لا تفارقه؛ لأن الصفة لا تفارق موصوفها، فإذا كانت رحمته سبحانه قريبة من المحسنين، فالموصوف تبارك وتعالى أولى بالقرب منها، بل قرب رحمته تعالى تَبَعٌ لقربه هو من المحسنين. وقد تقدم في أول الآية، إن الله تعالى قريب من أهل الإحسان بإثابته، ومن أهل السؤال بإجابته. وإن الإحسان يقتضي قرب الرب من عبده، كما أن العبد قريب من ربه بالإحسان، وإن من تقرب منه شبراً، تقرب الله منه ذراعاً، ومن تقرب منه ذراعًا، تقرب منه باعاً، فالرب تبارك وتعالى قريب من المحسنين، ورحمته قريبة منهم، وقربه يستلزم قرب رحمته. ففي حذف التاء ههنا تنبيه على هذه الفائدة العظيمة الجليلة. إن الله تعالى قريب من المحسنين، وذلك يستلزم القربين: قربه وقرب رحمته؛ ولو قال: إن رحمة الله قريبة من المحسنين،لم يدل على قربه تعالى منهم؛ لأن قربه تعالى أخص من قرب رحمته، والأعم لا يستلزم الأخص، بخلاف قربه، فإنه لما كان أخص استلزم الأعم، وهو قرب رحمته".

ثم قال -رحمه الله- بعد أن ذكر هذا التوجيه للآية: "فلا تستهن بهذا المسلك، فإن له شأنًا، وهو متضمن لسر بديع من أسرار الكتاب... وهو من أليق ما قيل فيها. وإن شئت قلت: قربه تبارك وتعالى من المحسنين، وقرب رحمته منهم متلازمان، لا ينفك أحدهما عن الآخر، فإذا كانت رحمته قريبة منهم، فهو أيضًا قريب منهم، وإذا كان المعنيان متلازمين، صح إرادة كل واحد منهما، فكان في بيان قربه سبحانه من المحسنين، من التحريض على الإحسان، واستدعائه من النفوس، وترغيبها فيه غاية حظ لها، وأشرفه وأجلُّه على الإطلاق، وهو أفضل إعطاء أُعطيه العبد، وهو قربه تبارك وتعالى من عبده، الذي هو غاية الأماني، ونهاية الآمال، وقرة العيون، وحياة القلوب، وسعادة العبد كلها. فكان في العدول عن (قريبة) إلى (قريب) من استدعاء الإحسان، وترغيب النفوس فيه، ما لا يختلف بعده إلا من غلبت عليه شقاوته، ولا قوة إلا بالله".

على أن الآية الكريمة قد وجِّهت بتوجيهات أُخر، لم نأتِ على ذكرها؛ استغناء بما هو أولى بالاعتبار، واقتصاراً على ما يفي بالمقام، ودفعًا لم يثيره قاصري الأفهام. وأيضاً يتبين بما تقدم، أنه ليس ثمة إشكال في الآية، وإنما الإشكال في الأذهان العليلة، والعقول القاصرة، عن فهم كلام العرب وأساليبهم التعبيرية، والذي على وَفْقه نزل كلام الرحمن. وعلى الله قصد السبيل، وهو الموفق للصواب والتسديد.


زائر و راجي عفو ربه يعجبهم هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجي عفو ربه
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
راجي عفو ربه



قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Empty
مُساهمةموضوع: رد: قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن"   قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالسبت يناير 15, 2022 9:36 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،،

جزاكم الله خير الجزاء أخي الفاضل الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صقر بني يس
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى
صقر بني يس



قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Empty
مُساهمةموضوع: رد: قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن"   قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالسبت يناير 15, 2022 10:14 am

راجي عفو ربه كتب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،،

جزاكم الله خير الجزاء أخي الفاضل الكريم
و جزاكم الله الجنّة أخي راجي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
راجي عفو ربه
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
مُنَسِّقٌ عَامٌّ وَ مُعَبِّرُ المُنتَدَى
راجي عفو ربه



قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Empty
مُساهمةموضوع: رد: قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن"   قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالسبت يناير 15, 2022 10:36 am

اللهم آمين ولكم مثله وزياده أخي الفاضل الكريم

صقر بني يس يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صقر بني يس
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى
صقر بني يس



قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Empty
مُساهمةموضوع: رد: قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن"   قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن" Emptyالإثنين يناير 24, 2022 8:15 am

السلام عليكم و رحمة الله
عن قوله تعالى: "هذان خصمان اختصموا في ربّهم"


مضمون الشبهة:

يزعم بعض الواهمين أن القرآن الكريم جانب الصواب، فأعاد ضمير الجمع على المثنى، وذلك في قوله عز وجل: )هذان خصمان اختصموا في ربهم( (الحج: ١٩)، والصواب في زعمهم أن يقال: "هذان خصمان اختصما"**.

وجه إبطال الشبهة:

الأصل في الضمير أن يوافق الاسم الذي يعود عليه ويطابقه في نوعه: التذكير والتأنيث، وفي عدده: الإفراد والتثنية والجمع.

ومن لا يتأمل قوله تعالى: )هذان خصمان اختصموا في ربهم( (الحج: ١٩)، يظن أن في الآية تناقضا واختلافا بين الضمير والاسم الذي يعود عليه؛ فالضمير "واو الجماعة" للجمع، ويعود على المثنى وهو "خصمان"، وهذا مخالف لقواعد اللغة، والصواب في زعمهم أن يقال: "هذان خصمان اختصما".

ويمكن الرد على ذلك بما يلي:

· المثنى الحقيقي لفظا ومعنى في اللغة العربية: ما كان واحده فردا في الوجود، وهذا القسم إذا وصف أو استؤنف الحديث عنه وجب تثنية الضمير العائد عليه.

· المثنى لفظا لا معنى، وضابطه ما كان واحده فردا من عدة، وليس فردا واحدا، فهذا القسم إذا وصف أو استؤنف الحديث عنه؛ جاز فيه مراعاة اللفظ أو مراعاة جانب المعنى، وبالنسبة للآية فقد روعي فيها جانب المعنى؛ فأعاد الضمير جمعا على "خصمان" المثنى اللفظي.

التفصيل:

المثنى في اللغة نوعان: مثنى في اللفظ والمعنى، ومثنى في اللفظ فقط.

فالأول. المثنى الحقيقي: وهو ما كان لفظا ومعنى، نحو: رجلان، وهذا لا يجوز أن يستأنف الحديث عنه إلا بصيغة المثنى، وذلك في مثل قوله عز وجل: )قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما( (المائدة: ٢٣)، فلوحظ أن الله تعالى استأنف الكلام على الرجلين بصيغة المثنى، ولم يستأنفه بصيغة الجمـع، وليــس المثنـى في الآيــة الكريمـة: )هـذان خصمان اختصموا( من هذا النوع.

والثاني. المثنى لفظا لا معنى - وهو بيت القصيد في هذه الشبهة - وقد تعلق بكلمة الخصم التي ثنيت؛ ذلك أنها تطلق على الواحد وعلى الجماعة إذا اتحدت الخصومة، كما في قوله تعالى: )وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21)( (ص).

وفي آية سورة الحج: )هذان خصمان اختصموا(؛ لمراعاة تثنية اللفظ أتى باسم الإشارة الموضوع للمثنى "هذان"، ولمراعاة العدد أتى بضمير الجماعة في "اختصموا"[1].

قال الرازي: احتج من قال: أقل الجمع اثنان بقوله تعالى: )هذان خصمان اختصموا(، والجواب: "الخصم" صفة وصف بها الفوج، أو الفريق؛ فكأنه قيل: هذان فوجان أو فريقان يختصمان، فقوله: "هذان" إشارة للفظ، و "اختصموا" إشارة للمعنى، كقوله تعالى: )ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا( (محمد: ١٦)[2].

قال الألوسي: وذكر أن لفظ "الخصم" في الأصل مصدر يستوي فيه الواحد المذكر وغيره، وقال أبو البقاء: أكثر الاستعمال توحيده؛ فمن ثناه وجمعه حمله على الصفات والأسماء[3].

وقال الشعراوي: كلمة "خصم" من الألفاظ التي يستوي فيها المفرد، والمثنى، والجمع، وكذلك المذكر والمؤنث، كما في قوله: )وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21)( (ص)، وكذا قوله تعالى: )خصمان بغى بعضنا على بعض( (ص: ٢٢).

والمراد بقوله: )هذان خصمان(، قوله تعالى: )وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب( (الحج: ١٨)، والخصومة تحتاج إلى فصل بين المتخاصمين، والفصل يحتاج إلى شهود، ولكن إذا جاء الفصل من الله تعالى فلن يحتاج إلى شهود )وكفى بالله شهيدا (28)( (الفتح) [4].

هذا فضلا عن أن المثنى الحقيقي واحده فرد في الوجود، كما ألمحنا آنفا.

وعلى هذا فإنه لا يوجد أي تجاوز في الآية السابقة، بل يصح تماما عود ضمير الجمع على المثنى اللفظي، وهذا مما لا تنكره العربية ولا تأباه.

الأسرار البلاغية في الآية الكريمة:

·   في التحول عن التثنية إلى الجمع في قوله: )هذان خصمان اختصموا في ربهم( سر بلاغي؛ حيث أسند فعل الاختصام إلى ضمير الجماعة "اختصموا"، لا إلى ضمير التثنية "اختصما" الملائم لظاهر السياق.

ولكـي نستوضـح سـر هذا العـدول في الآيـة الكريمـة نود أولا أن نلاحظ أن هذه الآية مسوقـة لبيـان مصيـر كـل مـن الخصميـن - المؤمنين والكفار - يوم القيامة: )فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم (19) يصهر به ما في بطونهم والجلود (20)( (الحج)، )إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير (23) ( (الحج).

وفي آية سابقة على تلك الآية يخبرنا الله - عز وجل - بأن يوم القيامة هو موعد الفصل بين الأديان، وأصحاب الملل المختلفة: )إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد (17)( (الحج).

وقد جاء فعل "الاختصام" - الذي تمثل فيه العدول عن التثنية إلى الجمع - بصيغة الماضي "اختصموا"، مما يدل على أن الخصومة بين الخصمين قد حدثت قبل زمن الإشارة إليهما "هذان خصمان".

إن "الخصمين" المشار إليهما في الآية الكريمة هما في الأصل تلك الفرق أو الملل المختلفة التي حددتها الآية السابقة عليها؛ وعلى ذلك فإن التثنية في "هذان خصمان" هي - والله أعلم - للدلالة على أن تلك الفرق سوف تستحيل يوم القيامة - بعد أن يفصل الله بينها - إلى فريقين؛ مؤمنين وكفار فحسب.

أما الجمع في "اختصموا" فمرده إلى الحال التي كانت عليها تلك الفرق في الدنيا، من تعدد التسميات، واختلاف المذاهب، وتضارب المسالك في قضية العقيدة وتصور الألوهية؛ وعليه فلا يجوز الإخبار عن الخصومة والاختلاف بين تلك الطوائف المتعددة بطريق التثنية "اختصما"[5].

·   هناك استعارة تمثيلية في قوله عز وجل: )قطعت لهم ثياب من نار(، والإرداف بقوله: )يصب من فوق رءوسهم الحميم(، فلا نكاد نلمح موطنا بلاغيا في إشارة من إشارات النظم الحكيم المعجز إلا ويلاحقنا آخر؛ ففي قوله تعالى: )قطعت لهم ثياب من نار( استعارة تمثيلية؛ حيث جعل تقطيع الثياب وتفصيلها على قدود الكفار بمثابة الإحاطة بهم، مع التهكم الذي ينطوي عليه، أي: أنها تشتملهم وتحتويهم كما تشتمل الثياب لابسها وتحتويه، أما الروعة فهي كامنة في قوله: )يصب من فوق رءوسهم الحميم(، وهو ما يسمى بـ "الإرداف"؛ فإن الثياب تشمل جميع الجسد غير الرأس، وأفرد الرءوس بالذكر بقوله: "يصب"[6].

وقوله عز وجل: )فالذين كفروا(، يعنى من الفرق الذين تقدم ذكرهم. )قطعت لهم ثياب من نار(، أي: خيطت وسويت، وشبهت النار بالثياب؛ لأنها لباس لهم كالثياب، وقوله: قطعت، أي: تقطع لهم في الآخرة ثياب من نار، وذكر بلفظ الماضي؛ لأن ما كان من أخبار الآخرة فالموعود منه كالواقع المحقق.

وعلى هذا فالخطأ ليس في القرآن، إنما فيمن قصر فهمهم عن إدراك بلاغة القرآن.


-منقول من موقع "بيان الإسلام"-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قيل عنها "شبهات لغوية في القرآن"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» علمي طفلك القرآن وسيعلمه القرآن كل شيء
» زهرات عائشة رضي الله عنها
» 14 سؤال يجيب عنها الإمام
» فاطمة رضي الله عنها تضع حول عنق رجل سبحة
» عائشة رضي الله عنها سحرت المهدي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهْدِيِّ :: القِسْمُ الشَّرْعِيُّ :: فِي ظِلَالِ القُرْآنِ وَ السُّنَّةِ عَلَى فَهْمِ سَلَفِ الأُمَّةِ-
انتقل الى: