الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهْدِيِّ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهْدِيِّ

مُنتَدَى إِسْلَامِيٌّ سُنِّيٌّ يُعْنَى بِجَمْعِ رُؤَى المَهْدِيِّ وَ تَعْبِيرِهَا و تَرْتِيبِهَا مَعَ بَيَانِ الرُّؤَى المَكْذُوبَةِ وَ الوَاهِيَةِ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثأحدث الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» فأصدقهم روى أصدقهم حديثا
الإيمان و اليقين4 Emptyاليوم في 2:55 pm من طرف راجي عفو ربه

» سبحان الله
الإيمان و اليقين4 Emptyاليوم في 2:43 pm من طرف يوسف

» المهدي و نتنياهو
الإيمان و اليقين4 Emptyاليوم في 1:57 pm من طرف راجي عفو ربه

»  أمام مسجد معروف في "الناصرة" في فلسطين,
الإيمان و اليقين4 Emptyاليوم في 9:33 am من طرف يوسف

» المهدي جالسا بمجلس في منتصف المجلس
الإيمان و اليقين4 Emptyاليوم في 7:19 am من طرف إلياس238

» رؤيا خاصة أرجو المساعدة في تأويلها
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 11:15 pm من طرف صامت

» والدي رحمه الله يزرع شجرة صنوبر صغيرة
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 8:01 pm من طرف فاطمة

» ما لا تعرفه عن اليهود
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 7:20 pm من طرف الحق مذهبي

» الامام المهدي عليه السلام في امتحان لمادتين
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 4:26 pm من طرف راجي عفو ربه

»  التابوت
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 4:10 pm من طرف إلياس238

» حديث نسيت منه الكثير
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 4:00 pm من طرف إلياس238

» " هل تلاحظ فرقًا بين سورة الفلق وبين سورة الناس⁉️"
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 4:00 pm من طرف إلياس238

» قلادة الذهب
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 2:40 pm من طرف راجي عفو ربه

»  « النِّــــعَم »
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 8:25 am من طرف رُقيّة..

» « عالم الرُّؤى عالمٌ عجيب جدًا»
الإيمان و اليقين4 Emptyأمس في 12:27 am من طرف صقر بني يس

» ما لا تعرفه عن اليهود
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 9:06 pm من طرف الحق مذهبي

» رؤية جميلة عن المهدي
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 5:48 pm من طرف إلياس238

» الإمام المهدي
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 2:11 pm من طرف إلياس238

» خير إن شاء الله
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 10:37 am من طرف سلطانة مسك

» علامة خروج المهدي أن تمطر السماء ثلاثة أيام متوالية
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 9:41 am من طرف محمد حسين

» "كيف سينتهي العالم ⁉️"
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 9:27 am من طرف رُقيّة..

» علامة خروج المهدي خروج حيوان من القمر
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 1:53 am من طرف محمد حسين

» نخل المدينه المنوره، جميعه ساقط على الأرض، ولا يوجد بشر، ولا طائر يطير
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 1:31 am من طرف محمد حسين

» الأسد و زوجته
الإيمان و اليقين4 Emptyالثلاثاء مايو 28, 2024 12:58 am من طرف محمد حسين

» أريد رأيكم في هذا .
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 10:12 pm من طرف محمد حسين

» ملابس وصلح
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 7:11 pm من طرف Ashraf y

» " لِما لا تسأل الله الهدى.. لِما لا تقف قليلاً ⁉️"
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 6:08 pm من طرف إلياس238

» ثلاث رؤى عن غزة...
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 2:46 pm من طرف يوسف

» رؤيا لي (أحد مجاهدين غزة)
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 12:28 pm من طرف رُقيّة..

» الكعبة
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 10:05 am من طرف راجي عفو ربه

» نظام العضوية و المشاركات في المنتدى
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 3:55 am من طرف راجي عفو ربه

» أول أيام المهدي بعد الإصلاح
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 1:41 am من طرف محمد حسين

» أسماء للدجال في هاتف
الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مايو 27, 2024 1:21 am من طرف محمد حسين

» وعد الله
الإيمان و اليقين4 Emptyالأحد مايو 26, 2024 10:08 pm من طرف ياسر 337

» بجوار القمر نجم اخر
الإيمان و اليقين4 Emptyالأحد مايو 26, 2024 2:42 pm من طرف صامت

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 283 بتاريخ الأحد يوليو 04, 2021 7:25 am

 

 الإيمان و اليقين4

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العباسي

العباسي


المساهمات : 38
نقاط : 62
تاريخ التسجيل : 28/02/2024

الإيمان و اليقين4 Empty
مُساهمةموضوع: الإيمان و اليقين4   الإيمان و اليقين4 Emptyالإثنين مارس 04, 2024 5:20 pm

نحمده ونصلي على نبيه الكريم ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

لا بد من ترسيخ اليقين في القلوب: بأن الله خالق كل شيء، وخالق كل المخلوقات بقدرته وحده لا شريك له، سواء المخلوقات التي خلقها بقدرة مباشرة، والمخلوقات التي استخدم الله جهد الإنسان ويده، خالقها كلها الله.
وإذا لم يترسخ هذا اليقين في القلب فلا يمكن حفظ الإيمان والثبات عليه عند ظهور اختراعات الدجال لأنه معه جنة ونار، ويقول للسماء أمطري فتمطر، ويقول للأرض أخرجي كنوزك فتخرج، الأرض كنوزها .... الخ.
ولا ريب أن كلها بأمر الله، وأمر الله في الغيب وأمر الدجال في ال مشاهد، فضعفاء الإيمان يؤمنون بالدجال والعياذ بالله، تأثروا بمشاهدة أعينهم واختراعات الدجال، فلذلك ننفي تأثير جميع المخلوقات، ونثبت صفة الخلق لله وحده.
ولما ننظر إلى الصناعات الحديثة الفاخرة فننفى العظمة عن كل ما سوى الله ونقول: خالقها هو الله وحدة، وإذا لم ننفها عما سوى الله فيضعف الإيمان ويتأثر الإنسان بالمشاهدات، وإذا ضعف الإيمان ضعفت الأعمال، فالله - عز وجل - أكبر وأعظم، ففي كل صفة من صفاته أكبر وأعظم من كل صفة وصف بها أحد من خلقه مهما كانت عظيمة، وسمي نفسه الخالق البارئ المصور، كما قال - عز وجل: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
وصفة من صفاته البديع، كما قال - عز وجل: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} .أي خالق السماوات والأرض علي غير مثال سابق، وهو الذي يخلق أشكالا مختلفة، كما قال تعالي: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
فإذا كان هو الخالق وهو المصور وهو البارئ فكيف نحتاج في قضاء حوائجنا البشرية، وحل مشاكلنا إلي شكل معين نُريده نحنُ، وهذا فساد يقين الناس في زماننا أنهم يريدون قضاء حوائجهم بشكل معين، قد حددوه بدلا أن يتوجهوا إلي الله -عز وجل -الذي هو خالق الأسباب والأشياء والأشكال.
إنهم يتوجهون إلى شكل معين، فهم يجتهدون ليل نهار للحصول على ذلك الشكل المعين، فإما لا يعطيهم الله ذلك الشكل المعين في أيديهم، وإما يُعطيهم ذلك الشكل المعين، ولكن ينزع تأثيره، فيهيمون في كل واد، وبدلا
أن تنقضي حوائجهم وتنحل مشاكلهم، تزداد مشاكلهم، مثلا الله - عز وجل - يعطي تارة أسبابا للحصول علي الصحة من المستشفى والأدوية والآلات والأطباء ولكن ينزع الصحة عنها، ليفهم الناس أن الشافي هو الله، ويعطي تارة أسباب العز والملك، والمال والجاه والمنصب وغيرها، وينزع العزة عنها، ويعطي تارة أسباب الحفظ والحماية وينزع عنها الحفظ والحماية، كما قال - صلى الله عليه وسلم: "إنما وكل ابن لمن رجا ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يرجو إلا الله لم يكله إلي غيره، إنما سلط علي ابن آدم ما خافه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يخف إلا الله لم يسلط عليه غيره."
وقدرة الله - عز وجل - لا تحتاج إلي شكل معين، ولا تتقيد بشكل دون شكل، بل قدرته مطلقة، فيفعل الله ما يشاء بقدرته، أحيانا يفعل بالشكل الظاهري، وأحيانا يخلق الشكل بقدرته فجأة من حيثُ لا يحتسب الإنسان، قال تعالي: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ{، وعنده أشكال لا تعد ولا تُحصي للنصر والهزيمة، فكيف نصر الله الأمم الماضية المؤمنة بأشكال مختلفة، وكيف أخذ الأمم الماضية الكافرة بأشكال مختلفة فوق التصوير، قال تعالي: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ
حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
فالحاصب والصيحة والخسف والغرق من الأشكال المخلوقة بقدرته وخلقها الله فجأة، ويخوف الله -عز وجل -الأقوام الموجودة، فيقول: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يأتيهم بَاسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نائمون * أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يأتيهم بَاسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَامَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}.
فقدرته مطلقة لا تتقيد بالظاهر، ولما فقد يعقوب -عليه السلام -، يوسف -عليه السلام -، فبكي على فراقه، كما قال الله تعالي: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُوا تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ}.
فماذا أجاب يعقوب عليه السلام؟  
أجاب قائلا: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}.
معناه: اعلم من قدرة الله ما لا تعلمون أنتم، أنتم تعلمون الظاهر، وأنا أعلم قدرة الله الغيبية.
ثم قال يعقوب عليه السلام: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}. ثم الله -عز وجل -جمع بينة وبين أخويه كما قال تعالى: {قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
وقال يوسف -عليه السلام -{اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يأت بَصِيرًا وَاتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ}
رد بصر يعقوب -عليه السلام -بقميص يوسف وهذا خلاف الظاهر ويعقوب -عليه السلام -لم يأخذ سبب ظاهريا للعلاج ولكن الله -عز وجل -جعل التأثير بقدرته في قميص يوسف
ولم يكن قميص يوسف مؤثرا بذاته بل جعله الله سببا كما قال -عز وجل: {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}  
فعلم من ذلك أن كل مخلوق في تأثيره محتاج إلى الله والله -عز وجل – لا يحتاج في إظهار أثر من الآثار إلى شيء من خلقة وهو قادر أن يظهر أثر بدون شيء من الأشياء أو يجعل الأثر في أي مخلوق من مخلوقاته مثلا اللسان في النطق يحتاج إلى أمر الله والله -عز وجل -لا يحتاج في إظهار النطق إلى اللسان بل هو قادر أن يخرج النطق من أي عضوا شاء كما قال -عز وجل: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
وكذلك تتحدث الأرض يوم القيامة كما قال -عز وجل: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
* بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا والله -عز وجل -ينطق أعضاء البدن يوم القيامة كما قال -عز وجل: حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  
هكذا الله - عز وجل - لا يحتاج لإبصار أحد إلي العين بل العين تحتاج إلي أمر الله، والله - عز وجل - لا يحتاج إليها واليد في البطش تحتاج إلى أمر الله والله - عز وجل - لا يحتاج إليها والرجل في المشي تحتاج إلى أمر الله، والله لا يحتاج إليها هكذا المخ والقلب في التفكير والتدبر والفهم و لأدراك يحتاج إلي أمر الله - عز وجل - و الله - عز وجل - لا يحتاج إليه و الطعام في سد الجوع يحتاج إلي أمر الله، والله - عز وجل - لا يحتاج في دفع الجوع إلي الطعام والماء في دفع العطش يحتاج إلي أمر الله - عز وجل - ٍ، والله - عز وجل - لا يحتاج إلي الماء كما ورد عند خروج يأجوج و مأجوج يختفي المسلمون في الغار ليس طعامهم إلا التسبيح فيندفع جوعهم و عطشهم بذكر الله - عز وجل - وقس علي ذلك سائر المخلوقات والأسباب والأشياء المنتشرة في الكون فإنها تحتاج في إعطاء تأثيراتها إلي أمر الله - عز وجل - والله - عز وجل - لا يحتاج إليها٠فنرجع إلي قصة يوسف - عليه السلام - ولما اجتمعت العائلة بأكملها خاطبهم يعقوب - عليه السلام - وقال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون لأنه هو الذي قال سابقا وأعلم من الله ما لا تعلمون أي أعلم قدرة الله الغيبية و أنتم تعلمون الظاهر محضا وتتأثرون بالمشاهدة وأنا أتأثر بقدرة الله الغيبية، فالله - عز وجل - جمع بين عائلتنا كلها خلاف الظاهر بقدرته الغيبية٠ والله - عز وجل - هو الفعال
الحقيقي يفعل ما يشاء بقدرته ولا يحتاج إلى أحد من خلقه وهو خالق جميع الأشكال والصور والأسباب والأشياء ويفعل٠

كما قال -عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}
كما رزق الله مريم عليها السلام في محراب زكريا -عليه السلام -قال الله -عز وجل -{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} .
وكما رزق خبيب -رضي الله عنه -في أسره وكان بيده عنقود من عنب ولم تكن حبة من عنب في مكة كلها.
وكما رزق المقداد بن الأسود -رضي الله عنه -لما ذهب لقضاء حاجته فجاءت الفأرة بدينار وألقته أمامه ثم جاءت بدينار أخر هكذا ألقت سبع عشر دينارا.
وكما رزق الصحابة -رضي الله عنه -في غزوة سيف البحر، دابة يقال لها العنبر أكل منها، ثلاثمائة من الصحابة -رضي الله عنه -، ودخل ثلاثة عشرة من الصحابة في حلقة عينها.

أن الله - عز وجل - هو خالق الأحوال كلها، وما من حال يأتي على الإنسان إلي بأمره ومشيئة، فينبغي للإنسان أن يلتجئ إليه في كل حال من الأحوال، وأي حال من الأحوال يمر على الإنسان فينسبه إلى الله، وتطرأ الأحوال المختلفة على الإنسان ليلا ونهارا، وفي أول وهلة لا بد من الالتفات إلي الله قال - عز وجل: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى * وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى * وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى * وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى} .
وإن الله -عز وجل -يقلب الأحوال كيف يشاء كل يوم هو في شأن لا يسأل عما يفعل وهم يسألون يعز هذا ويذل هذا ويضحك هذا ويبكي هذا يميت هذا ويحي
هذا يغنى هذا ويفقر هذا وهو قادر أن يحفظ الإنسان مع جميع أسباب الهلاك وهو قادر أن يهلكه مع جميع أسباب الحفظ والحماية وهو قادر أن يعز الإنسان مع جميع أسباب الذل وقادر أن يذل الإنسان مع جميع أسباب العز قال - عز وجل: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}
وذكر الله -عز وجل -قصص الأمم الماضية الكافرة، كيف الله قلب أحوالهم من العز إلي الذل، ومن القوة إلى الضعف، ومن الغنى إلى الفقر، ومن السراء إلى الضراء، ومن الحفظ إلى الهلاك.
وكذلك ذكر الله -عز وجل -قصص الأمم المؤمنة كيف أصلح الله أحوالها من الذل إلي العزة، ومن الضعف إلى القوة، ومن الهلاك إلى الحفاظة، ومن الضراء إلى السراء، ومن الفقر إلى الغنى، ومن الأحزان إلى الأفراح.

قال -عز وجل: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ}
وقال -عز وجل: {كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ}
وقال -عز وجل: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَانَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَاسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}.
وقال الله -عز وجل: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون
هذه الأحوال كانت في بداية إسلامهم ثم الله أصلح أحوالهم بقدرته، وقال: {فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} فإذا طرأ أي حال من الأحوال علي الإنسان فأولا يتوجه إلي الله، ويتيقن يقينا جازما أنه من الله، ويرضي بقضاء الله، ويعلم أن الله رب العالمين فما من حال من الأحوال إلا والمقصود منه تربية الإنسان والله - عز وجل - أعلم بأحوال عباده، وأعلم بأساليب تربيتهم، فيربي بعضهم بالغنى، وبعضهم بالفقر، وبعضهم بالسراء، وبعضهم بالضراء، وبعضهم بالصحة، بعضهم بالمرض، وبعضهم بالقوة، وبعضهم بالضعف، قال الله - عز وجل: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} .
وربط الله -عز وجل -الأحوال بالأعمال، لا بالأسباب والأشياء، إن كانت الأعمال صالحة، فالأحوال صالحة، وإن كانت الأعمال فاسدة فالأحوال فاسدة، قال الله -عز وجل: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ.
وقال الله تعالي: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}.
وربط الله -عز وجل -الأعمال باليقين إن كان اليقين صالحا فالأعمال تكون صالحة، وإن كان اليقين فاسدا كانت الأعمال فاسدة.
بعبارة أخري: علي حسب اليقين الذي في القلب، تصدر الأعمال من الجوارح، وعلي حسب هذه الأعمال تنزل الأحوال من السماء، أي كما تصعد الأعمال من الأرض إلي السماء، تنزل الأحوال من السماء إلي الأرض، وفساد الأحوال بفساد الأعمال وفساد اليقين، فلا قوة في العالم تصلحها، ولا يمكن أن تصلح الأحوال إلا بأمر واحد، وحل وحيد وهو الجهد لإصلاح اليقين والأعمال، ولذا نري كثيرا في زماننا أن الفساد قد فشا في العالم مع كثرة أسباب الأمن، لأن الله - عز وجل - رفع الأمن عن العالم، لفساد يقين القلوب، فأسباب الأمن المادية، لا تأتي بالأمن، قال الله - عز وجل: {الّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوَا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلََئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُمْ مّهْتَدُونَ} .
أي لا يختلط يقينهم الصحيح باليقين الفاسد، بل كان يقينهم خالصا، علي الله -عز وجل -(أُوْلََئِكَ لَهُمُ الأمْنُ) أي في الدنيا والآخرة (وَهُمْ مّهْتَدُونَ) .

بين الله -عز وجل -في الآية الكريمة إن أردتم الأمن فاجتهدوا بتقوية إيمانكم وإصلاح يقين قلوبكم، فيصلح الله أحوالكم، وبدون ذلك لو بذلتم كل القوة من الأسباب المادية للحصول على الأمن لا يأتي الأمن أبدا.

احمد المفلح يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإيمان و اليقين4
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  قوة الإيمان مع قلة العمل أعظم من كثرة الأعمال مع ضعف الإيمان
» الإيمان و اليقين
» الإيمان و اليقين2
» الإيمان و اليقين3
» الإيمان حين تقع الفتن في الشام

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشَّامِلُ لِرُؤَى المَهْدِيِّ :: القِسْمُ العَامُّ :: سُوقُ لَيْلٍ وَ جَارِفُ سَيْلٍ-
انتقل الى: